العلامة المجلسي

151

بحار الأنوار

الحق معكم وفيكم ومنكم وإليكم وأنتم أهله ومعدنه وميراث النبوة عندكم وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم وفصل الخطاب عندكم وآياته لديكم وعزائمه فيكم ، ونوره معكم ، وبرهانه منكم ، وأمره إليكم من والاكم فقد والى الله ومن أطاعكم فقد أطاع الله ، ومن أحبكم فقد أحب الله ، ومن اعتصم بكم فقد اعتصم بالله . أنتم يا موالي ونعم الموالي السبيل الأعظم ، والصراط الأقوم ، وشهداء دار الفناء ، وشفعاء دار البقاء ، والرحمة الموصولة ، والآية المخزونة ، والأمانة المحفوظة ، والباب المبتلى به الناس ، من أتاكم نجا ، ومن أباكم هوى ، إلى الله تدعون ، وبه تؤمنون ، وله تسلمون ، وبأمره تعملون ، وإلى سبيله ترشدون وبقوله تحكمون ، وإليه تنيبون ، وإياه تعظمون ، سعد من والاكم ، وهلك من عاداكم ، وخاب من جهلكم ، وضل من فارقكم ، وفاز من تمسك بكم ، وأمن من لجأ إليكم ، وسلم من صدقكم ، وهدي من اعتصم بكم . من اتبعكم فالجنة مأواه ، ومن خالفكم فالنار مثواه ، ومن جحدكم كافر ، ومن حاربكم مشرك ، ومن رد عليكم ففي أسفل درك الجحيم ، أشهد أن هذا سابق لكم فيما مضى ، وجار لكم فيما بقي ، وأن أنواركم وأجسادكم ( 1 ) وأشباحكم وظلالكم وأرواحكم وطينتكم واحدة ، جلت وعظمت وبوركت وقدست وطابت وطهرت بعضا من بعض ، لم تزالوا بعين الله وعنده ، وفي ملكوته تأمرون ، وله تخلفون ، وإياه تسبحون ، وبعرشه محدقون ، وبه حافون ، حتى مر بكم علينا . فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال تولى عز ذكره تطهيرها ، وأمر خلقه بتعظيمها ، فرفعها على كل بيت قدسه في الأرض ، وأعلاها على كل بيت طهره في السماء ، لا يوازيها خطر ولا يسمو إلى سمكها البصر ، ولا يطمع إلى أرضها ( 2 ) النظر ، ولا يقع على كنهها

--> ( 1 ) وأسماءكم خ ل . ( 2 ) لا يطمح إلى عرضها خ ل .